تغيير نصبو إليه ، لن تهبه إيانا أوراقنا القديمة
سحر الرملاوي
يناير 2, 2001 - 10:00مساء — سحر الرملاوي
عبثت يدها بالورقة الصفراء التي كانت ذات يوم بيضاء ، اقتطعها سامح على عجل من دفتر محاضراته ، ووضع فيها رقم هاتف بخط مهزوز ، اعطاها لها و قال و هو يصيح فيسمعه كل فرد كان حولهم :- ستجدينني دوما على هذا الرقم .. سأنتظر مكالمتك .. أحبك يا سمر …كم مر من أعوام منذ ذلك اليوم .. كم من احداث تطاولت و امتدت على مساحة الدقائق و الساعات فيها .. كيف احتفظت طيلة هذا العمر بالوريقة الحمقاء ، و كيف صحبتها داخل كيسها الزهري الصغير على كل أرض شاء لها الله أن تعيش فوقها ؟
ولم أعد أبكي
سحر الرملاوي
أكتوبر 2, 2000 - 9:00مساء — سحر الرملاوي
صفعته هذه المرة كانت قوية .. قاومت رغبة عنيفة في البكاء، أو حتى في رفع يدي أتلمس مكان الصفعة و أبرده ، ظلت عيوني تحمل تلك النظرة الجوفاء الباردة ، أقابل بها عيونه الثرثارة و أنفاسه الطائشة و شفتيه المرتجفتين غيظا و غضبا ، شعرت بالدماء تتجمع فوق خدي لترسم بمهارة أصابعه القوية عليه ، بقيت فترة أراقبه ، هو أيضا كان يراقبني ، خفتت أنفاسه ، تطلع إلى يده و همس و هو يستدير : - آلمتك كثيرا هذه المرة أليس كذلك ؟
- أنا حامل …
سحر الرملاوي
أغسطس 2, 2000 - 9:25مساء — سحر الرملاوي
صرخة سوف أطلقها مدوية بعد دقائق ثلاث ، أي في الثانية عشر و النصف تماما ، عندما يرتسم على وجه آلة اختبار الحمل المنزلية الخطان الأحمران المتوازيان ليعلنا بلونهما الحاد الخبر قبل أن أعلنه ، سوف يأتي زوجي الغارق في أوراقه من مكتبه راكضا يسأل عما بي فأخبره ، لا لن أخبره أنا سأترك الآلة تخبره ، سوف أرفعها أمام عيونه المتلهفة و أخبره و أقول له : ها أن الحلم أخيرا تحقق ، برد لهفتك التي تتعمد إخفاءها عني حتى لا تجرح أمومتي المسجونة ، أعلنها صريحة انك سعيد و انك كنت تنتظر معي تحقق الحلم و إن أخفيت ذلك و أنكرته ، سوف أخبرك أيها الزوج الحنون أني كنت اعرف ، و أن
( كم هي مريرة و موجعة الحقيقة التي نراها صدفة من ثقب الباب )
سحر الرملاوي
يونيو 2, 2000 - 9:40مساء — سحر الرملاوي
عندما دقت الساعة معلنة السابعة مساء ، تركزت كل الأعصاب البصرية في عينيه السوداوين ، و اتجهت مستفزة إلى حيث تجلس سيدة البيت الكبير ، كانت بدورها مشغولة بمتابعة برنامج فضائي يستهويها و لا تسمح لأحد بأن يقاطع استمتاعها به ، إلا أنها لم تنس في خضم المتابعة الشغوفة أن تنظر إلى خادمتها السريلانكية نظرتها المعتادة في مثل هذا الوقت من كل يوم ، و تشير بها إليه ، بعد ذلك يحدث كل شيء بهدوء شديد ، وكالمعتاد ….
عندما افترشت الشمس زجاج نافذتها
سحر الرملاوي
مايو 3, 2000 - 12:40صباحا — سحر الرملاوي
عندما افترشت الشمس زجاج نافذتها و أرسلت دفقات من شعاعها الحاني إلى عيونها بلغتها رسالة تحريرية بأن قد آن الأوان لتستيقظ، استلمت الرسالة و فتحت عينيها بهدوء ، جاست بهما حولها ثم ركزتهما على اللعبة البيضاء في حضنها ... دمية على شكل قطة ، احضرتها لها أمها مؤخرا و لم تفارقها مذ عادت إلى المنزل ...
"نتيجة المعارك ليست دائما ربح او خسارة فهناك ايضا شئ اسمه تعادل "
سحر الرملاوي
أبريل 1, 2000 - 9:45مساء — سحر الرملاوي
ما كادت تضع صينية القهوة امامهم حتى بادرت السيدة نورة بطرح السؤال الذي كانت تخشاه
مازلت انتظر مالم تقله
سحر الرملاوي
فبراير 10, 2000 - 1:05صباحا — سحر الرملاوي
في لحظة واحدة انقلب كل شيء … تراجعت ابتسامتها و انطفأ بريق عينيها و ماتت الحروف على شفتيها … حدث كل هذا في لحظة … حتى هو لاحظ ما اعتراها كان وجهها مدفونا في كتفه بعد أن استقبلته بتهليل و صياح المشتاقة … رغم ارهاقه الشديد فتح ذراعيه و استقبل صخب احتفالها بعودته …